458

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
باب الغُسل (^١)
الغَسْل: مصدر غسَل الثوبَ والبدنَ يغسِله غَسْلًا. والغُسْل بالضمِّ: اسم مصدر اغتسل يغتسل اغتسالًا. ولهذا كان الغالب في استعمال غَسْل الميِّت وغَسْل الثوب الفتح، لأنك تريد الفعل المتعدِّي. وتقول: غُسْل الجنابة وغُسْل الجمعة بالضمّ، لأنك تريد الاغتسال، وهو الفعل اللازم. ولو فتحتَ على نيّة أنه يغسل بدنه للجنابة والجمعة حَسُنَ أيضًا. والغُسْل بالضم أيضًا: الماء الذي يُغتَسل به. والغِسْل بالكسر: ما يُغسَل به الرأس من خِطْميٍّ ونحوه.
والأغسال على [١١٧/أ] قسمين: واجبة ومستحبة.
فالواجبة أربعة أنواع ــ ولها ستّة أسباب (^٢) ــ: غسل الجنابة، وغسل الحيض، وغسل الميِّت، وغسل الإسلام في المنصوص. فأما غسل الحيض وغسل الميِّت، فيذكران في بابهما.
وأما الكافر إذا أسلم، فإنه يجب عليه الغسل، سواء كان أصليًّا أو مرتدًّا، وسواء أَجْنَب أو لم يُجنِب، وسواء اغتسل قبل الإسلام من الجنابة أو عند إرادة الإسلام، أو لم يغتسل. هذا منصوص الإمام أحمد (^٣) وقول عامَّة

(^١) في مطبوعة العمدة: «باب الغسل من الجنابة».
(^٢) هي: خروج المني، والتقاء الختانين، وإسلام الكافر، والموت، والحيض، والنفاس.
(^٣) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٣٢) والكوسج (٩/ ٤٧٠٥). وانظر: «الروايتين والوجهين» (١/ ٨٧).

1 / 369