178

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
رواه أحمد وأبو داود والنسائي (^١).
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تصحبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها جِلدُ نَمِر" رواه أبو داود (^٢).
وهذه الأحاديث نصوص في أنها لا تباح بذكاة ولا دباغ.
فصل
ولا بدَّ فيما يُدبَغ به أن يكون منشِّفًا للرطوبة، منقِّيًا للخبث عن الجلد، حتى لو نُقع الجلد بعده في الماء لم يفسد، سواء كان ملحًا أو قَرَظًا أو شثًّا (^٣) أو غير ذلك، ولا بد من [٢٨/أ] طهارته.

(^١) أحمد (١٧١٨٥)، وأبو داود (٤١٣١)، والنسائي (٤٢٥٥) واللفظ له، بمثل إسناده السابق.
(^٢) برقم (٤١٣٠)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٨٦).
في إسناده عمران القطان يضعف كما في "الميزان" (٣/ ٢٣٦)، وحسنه النووي في "الخلاصة" (٧٨)، ورجح الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٣٢٩) اللفظ الآخر: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس"، وخطّأ هذا الوجه، وحكم عليه الألباني بالنكارة في "الضعيفة" (٦٦٨٧).
(^٣) في المطبوع: "شبًّا". والمثبت من الأصل. في "الصحاح": "الشَّثُّ: نبت طيّب الريح مرُّ الطعم يُدبغ به". وفي تعليق الشيخ أبي حامد: "قال أصحابنا: الشَثّ بالمثلثة، وقاله الشافعي بالموحدة، وقد قيل الأمران". نقله النووي عنه في "المجموع" (١/ ٢٢٣). وجزم الأزهري بالموحدة وأنه بالمثلثة تصحيف. والشبُّ: من الجواهر التي أنبتها الله تعالى في الأرض يدبغ به، يشبه الزَّاج. انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" (ص ٣٩).

1 / 89