191

Sharh Tasrif

شرح التصريف

Enquêteur

د. إبراهيم بن سليمان البعيمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ-١٩٩٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Bouyides
الأولى، لأنّها حرف المضارعة وهي مضمومة، فأسقطوا الثانية وهي المفتوحة، لأنّها بإزاء الدّال من "أُدَحْرِجُ" فقال المتكلّم: "أنا أُكْرِمُ" فصار المضارع على أربعة أحرف لنقصان الهمزة التي كانت في ماضيه، و"أدحرج" على خمسة، لأنّه لم يسقط منه شيء.
ولمّا أسقطوا الهمزة في فعل المتكلّم أسقطوها في جميع الحروف المضارعة فقالوا: "نُكْرِمُ" و"تُكْرِمُ" و"يُكْرِمُ"، حتّى يتّفق لفظ الفعل ولا يختلف تصريفه، ولو خرج على أصله لقال: "يُؤَكْرِمُ" و"تُؤَكْرِمُ" و"نُؤَكْرِمُ".
ولمّا حذفوها في الفعل المضارع حذفوها في اسم الفاعل والمفعول، لأنّها مشتقّان منه فقالوا: "مُكْرِمٌ" والأصل "مُؤَكْرِمٌ" لأنّه على وزن "مُدَحْرِجٌ".
فأمّا المصدر فلم يسقطوا منه شيئًا قالوا: "إكْرامٌ" و"إحْسانٌ"، وهذا يدلّ على أنّ المصدر ليس بمشتقّ من الفعل، لأنّه لو كان مشتقًّا من الفعل لسقطت منه الهمزة كما سقطت من اسم الفاعل والمفعول نحو: "مُكْرِم" و"مُكْرَم" لمّا كانا مشتقَّيْن من الفعل.
وقد ردُّوا هذه الهمزة في بعض متصرّفات الفعل في ضرورة الشّعر ليدلّوا على الأصل قال الشّاعر:

1 / 381