725

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
حالا في نحو هو زهير شعرا، وحاتم جودا، والأحنف حلما، ويوسف حسنا، أي مثل زهير في حال شعر، ومثل حاتم في حال جود ومثل الأحنف في حال حلم، ومثل يوسف في حال حسن. ومن هذا القبيل قول الشاعر:
تخبّرنا بأنك أحوذِيٌّ ... وأنت البْسكاءُ بنا لُصُوقا
واطرد أيضا ورود المصدر حالا عند سيبويه في نحو أما علما فعالم يريد مهما يذكر إنسان في حال علم فالذي وصفت عالم، كأنه مُنكِر ما وصفه به من غير العلم، فصاحب الحال على هذا التقدير المرفوع بفعل الشرط المحذوف، وفعل الشرط المحذوف هو ناصب الحال. ويجوز أن يكون ناصبه ما بعد الفاء وصاحبه ما فيه من ضمير، والحال على هذا مؤكدة، والتقدير مهما يكن من شيء فالمذكور عالم في حال علم. فلو كان بعد الفاء ما لا يعمل ما بعده فيما قبله تعين نصب ما ولى أمّا بفعل الشرط المقدّر نحو قولك أما علما فلا علم له، وأما علما فإن له علما، وأما علما فهو ذو علم.
وبنو تميم يلتزمون رفع المصدر بعد أمّا إذا كان معرفة، ويجيزون رفعه ونصبه إذا كان نكرة، والنصب عندهم أكثر. والحجازيون يجيزون نصب المعرفة ورفعه، ويلتزمون نصب المنكّر. وسيبويه يجعل المنصوب المعرف مفعولا له. والأخفش يجعل المنصوب مصدرا مؤكدا في التنكير والتعريف، ويجعل العامل فيه ما بعد الفاء إن لم يقترن بما لا يعمل ما بعده فيما قبله، فتقدير أمّا علما فعالم في مذهب الأخفش: مهما يكن من شيء فالمذكور عالم علما، فلزم القائل أن يقدم علما والعامل فيه ما بعد الفاء، كما لزم تقدم المفعول به في (فأمّا اليتيمَ فلا تقهر)، والتقدير مهما يكن من شيء فاليتيم لا تقهر، أو فلا تقهر اليتيم. وقال سيبويه في أما الضرب فضارب مثل قول الأخفش في أما علما فعالم. وأجاز بعض النحويين أن يكون

2 / 329