720

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
صاحب الصفة وحيث قلت أما العلم فعالم لمْ يتضمن مذكورا قبل كلامك هو العلم، فمن ثَم حسن في هذا الرفع ولم يجز الرفع في الصفة، ولا يكون في الصفة الألف واللام. ومراده بالصفة هنا الحال.
وأكثر ورود الحال مستغنيا عن الاشتقاق إذا كان موصوفا كقوله تعالى: (فتمثَّلَ لها بشرًا سَوِيًّا). أو مقدرا قبله مضاف كقول بعض العرب "وقع المُصْطرعان عِدْلَيْ عَيْر". وكقول الشاعر:
تضوّعَ مِسْكا بطنُ نَعْمان أنْ مَشَتْ ... به زينبٌ في نِسْوة خَفِرات
أو دالا على مفاعلة كقولهم: كلمته فاه إلى فيّ، أو بايتعه يدا بيد، أو دالا على سعر كقولهم: بعت الشاء شاة ودرهما، والبر قفيزا بدرهم، والدار ذراعا بدرهم.
أو دالّا على ترتيب نحو ادخلوا رجلا رجال، وتعلم الحساب بابا بابا. أو دالا على أصالة الشيء كقوله تعالى: (أأسْجُد لمَنْ خلقت طينا) ونحوه هذا خاتمك حديدا، وهو من أمثلة سيبويه. أو دالا على فرعية الشيء كقوله هذا حديدك خاتما. أو دالا على نوعه هذا تمرك شهريزا، وهذا مالك ذهبا. أو دالا على طَوْر واقع فيه تفضيل نحو ذا بُسْرا أطيب منه رطبا.
ومذهب سيبويه في كلمته فاه إلى فيّ أنه نصب نصب الحال، لأنه واقع موقع مشافها ومؤد معناه. ومذهب الكوفيين أن أصله كلمته جاعلا فاه إلى فيّ. ومذهب الأخفش أن أصله كلمته من فيه إلى فيّ. وأولى الثلاثة أوّلها، لأنه قول يقتضي تنزيل جامد منزلة مشتق على وجه لا يلزم منه لبس ولا عدم للنظير، وذلك موجود بإجماع

2 / 324