704

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
للشذوذ، ومخالفته استمرار على مقتضى الدليل، على أنه قد قيل ما حاشا في حديث ابن عمر من مسند أبي أمية الطرسُوسيّ عن ابن عمر قال "قال رسول الله ﷺ: أسامةُ أحبُّ الناسِ إليّ ما حاشا فاطمةَ". ومن ورود الجر بحاشا وإن كان هو المجمع عليه قول الشاعر:
حاشا أبي ثوبان إنَّ به ... ضَنًّا عن المَلْحاةِ والشَّتْمِ
كذا أنشده أكثر النحويين والصحيح:
حاشا أبي ثوبان إن أبا ... ثوبان ليس ببكمةَ فَدْمِ
عمرو بن عبد الله إن به ... ضنا عن الملحاة والشتم
والبيتان للجميح الأسديّ، وقبلهما:
وبنو رواحة ينظرون إذا ... نظر النديُّ بآنف خُثْم
ثم استثنى فقال حاشا أبي ثوبان. وقال المرزوقي رواه الضَّبيّ: حاشا أبا ثوبان، بالنصب.
وإذا وليها مجرور باللام فارقت الحرفية بلا خلاف، إذ لا يدخل حرفُ جر على حرف جرّ. وإذا لم تكن حرفا فهي إما فعل وإما اسم، فمذهب المبرد أنها حينئذ فعل والصحيح أنها اسم، فينتصب انتصاب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل. فمن قال "حاشى الله" فكأنه قال تنزيها لله.
ويؤيد هذا قراءة أبي السمّال "حاشًى لله" بالتنوين، فهذا مِثل قولهم رعْيًا

2 / 308