664

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الذي قبل إلّا قد دلّ على ما يستثنى فتأمل هذا فإنه يدِقُّ. فمن ذلك قوله ﷿: (لا عاصمَ اليومَ من أمر الله إلا من رحم) فالعاصم الفاعل، ومن رحم قد دلَّ على العصمة والنجاة، فكأنه تعالى قال والله أعلم، لكن مَن رحِمَ يُعصم أو معصوم وقال في ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضرّ، وإنما حسن هذا الكلام لأنه لما قال ما زاد دلّ على قوله هو على حاله، فكأنه قال هو على حاله إلا ما نقص، وكذلك قوله ما نقع هو على أمره إلا ما ضر".
والباء من قولي "بإلّا" متعلقة بالمخرج. واحترز بذلك من "إلّا" بمعنى "غير" كقوله تعالى (لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ) والتي بمعنى الواو كقوله تعالى (لئلا يكونَ للناس عليكم حُجّةٌ إلّا الذين ظلموا) أي ولا الذين ظلموا قاله الأخفش. والتي بمعنى "إنْ لم" كقوله تعالى: (إلّا تفعلوه تكن فتنةٌ)، والزائدة كالأولى من اللتين في قول الشاعر، أنشده ابن جني:
أرى الدهرَ إلّا مَنْجنونا بأهله ... وما صاحِبُ الحاجاتِ إلّا مُعَلَّلا
أي أرى الدهر منجنونا بأهله يتقلب بهم فتارة يرفعهم وأخرى يخفضهم، كذا قال ابن جني. ثم قال: وعلى ذلك تأولوا قول ذي الرمة:
حراجيجُ لا تَنْفَكُّ إلّا مُناخةً ... على الخَسْفِ أو نَرْمِي بها بلدا قَفْرا
أي ما تنفك مناخة، وإلّا زائدة. كل هذا قول ابن جني ﵀. فإلّا في هذه المواضع غير مخرجة شيئا.
ونبّهت "بأو ما بمعناها" على أن لإلّا أخوات تبيّن إن شاء الله تعالى. ثم بيّنت

2 / 268