651

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وما شأنك وعمرا، والإشارة إلى كل جملة آخرها واو المصاحبة وتاليها، وأوّلها "ما" المستفهم بها على سبيل الإنكار، قبل ضمير مجرور باللام، أو الشأن أو ما يؤدي ما يؤديانه.
ولسيبويه في هذين المثالين وشبههما مذهبان: أحدهما أن يقدّر "كان" بعد "ما" فيكون المنصوبُ مفعولا معه، والثاني أن يقدر بعد الواو مصدر لابس منويا أو مضافا إلى ضمير المخاطب، صرّح بالتقديرين في متن الباب الثالث، وبإضمار الفعل في ترجمته فقال: "هذا باب ما يضمرون فيه الفعل لقبح الكلام إذا حمل آخره على أوّله، وذلك قولك: مالك وزيدا وما شأنك وعمرا. ثم قال في متن الباب: فإذا ظهر الاسم فقال ما شأن عبد الله وأخيه يشتمه فليس إلا الجرُّ. ثم قال: فإذا أضمرت فكأنك قلت: ما شأنك وملابسةٌ زيدا أو ملابستك زيدا، فكان أن يكون زيد على فعل وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة أحسن من أن يُجْروا المظهر على المضمر". هذا نصه. فحمل أبو علي الشلوبين كلامه على ظاهره واعتذر عن إعمال المصدر مضمرا بأنه هنا في قوة الملفوظ به، لوضوح الدلالة عليه، ودعاه إلى الاعتذار أن سيبويه منع في باب الوصف بإلّا حذف أن يكون وارتفاع "الفرقدان" فقال بعد إنشاده:
وكلُّ أخٍ مُفارِقه أخُوه ... لعَمْرُ أبيك إلّا الفرقدانِ
كأنه قال: وكل أخ غير الفرقدين يفارقه أخوه. ثم قال: ولا يجوز على إلا أن يكون لأنك لا تضمر الاسم الذي هذا من تمامه لأن "أن يكون" اسم فظاهر كلامه أن المصدر العامل لا يضمر فحمل كلامه ثمّ على أنه لا يضمر لضعف الدليل ووجود مندوحة عن حذفه، وحكم هنا بجواز الحذف لقوة الدلالة عليه. وما ذهب إليه الشيخ أبو علي

2 / 255