632

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون) فهذا موضع صالح لعند وللدى وغير صالح للدن. ولدُنْ لا تَصلح من مواضعها إلا فيما هو مبتدأ غاية. ولذلك اجتمعت عند ولدُن في قوله تعالى: (آتيناهُ رحمة من عندنا وعلَّمناه من لدُنّا عِلْما).
وبنيت "لدُن" (في أكثر اللغات) لشبهها بالحروف في لزوم استعمال واحد، وامتناع الإخبار بها وعنها بخلاف عند ولدى، فإنهما لا يلزمان استعمالا واحدا، فإنهما يكونان لابتداء الغاية ولغير ذلك، ويستعملان فضلة وعمدة، فاستعمالهما فضلة كثير، واستعمالهما عُمْدة كقوله تعالى (وعنده مفاتِحُ الغيب) و(عنده علم الساعة) و(ولدينا كتابٌ ينطِقُ بالحقِّ) و(ولدَيْنا مزيدٌ).
ولكون موضع لدُن صالحا لعِنْد شبّهتها قيسُ بها فأعربتها، وبلغتهم قراءة أبي بكر عن عاصم: "ليُنْذرَ بأسا شديدا من لدُنْه" إلا أنه سكَّن النون

2 / 236