623

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
من هذا النوع أشرت بقولي "وسماعا إن دلّ على قُرْب أو بُعْد نحو هو منّي بمنزلة الشغاف". وقيدت الإضافي بمحض احترازا من الإضافي الذي يدلّ بنفسه على معنى لا يصلح لكل مكان نحو جَوْف وباطِن وظاهر وداخل وخارج فإن هذه وما أشبهها من أسماء المكان المختصة إذا قصد بشيء منها معنى الظرفية لازَمَتْ لفظ في أو ما في معناها، إلّا أنْ يرد شيء بخلاف ذلك فيُحفظ كقوله تعالى: (لأقْعُدَنَّ لهم صراطَك المستقيم) و(اقعُدوا لهم كلَّ مَرْصَدٍ) وكقول العرب: "رجع فلانٌ أدراجَه" أي في الطريق الذي جاء فيه. وهم دَرج السَّيُول أي في حجارتها. قال الشاعر في المعنى الأول:
لمّا دعا الدَّعْوةَ الأولى فأسْمَعني ... أخذتُ بُرْدَيَّ واسْتَمررْتُ أدراجي
وقال في المعنى الثاني:
أنَصْبٌ للمنيّة تَعْتَريهم ... رجالي أم همُ دَرَجَ السُّيُّولِ
فهذا مما حفظ في الاختيار ولا يقاس عليه. وأما قوله:
لدْنٌ بهزّ الكفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فيه كما عَسَل الطريقَ الثَّعْلَبُ
وقوله:
فَلَأبغَينكم قَنًا وعُوارِضا ... ولأُقْبِلَنَّ الخيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ

2 / 227