616

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وزعم بعض النحويين أن بعض العرب يُعرب الآن، واحتجّ على ذلك بقول الشاعر:
كأنهما مِلآنِ لم يَتَغَيَّرا ... وقد مرّ للدارَيْنِ من بعدنا عصر
أراد من الآن. فحذف نون من لالتقاء الساكنين كقول الآخر:
ليس بين الحيّ والميْت سَبَبْ ... إنّما للحيّ ملْمَيْت النَصبْ
وكسر نون الآن لدخول مِن عليها، فعلم أن الآن عند هذا الشاعر معربة. قلت: وفي الاستدلال بهذا ضعف لاحتمال أن تكون الكسرة كسرة بناء، ويكون في بناء الآن لغتان بالفتح والكسر كما في "شَتّانَ" إلا أن الفتح أكثر وأشهر. وزعم الفراء أن الآن منقول من آنَ بمعنى حانَ ثم استصحب فيه الفتحة التي كانت فيه إذ كان فعلا، وجعله نظير: "أعييتني مِن شَبَّ إلى دَبَّ" ونظير قوله ﷺ: "وأنهاكم عن قيل وقال" ولو كان الآن مثل هذه لم تدخل عليه الألف واللام كما لا يدخلان عليهما، ولاشتهر فيه الإعراب والبناء كما اشتهرا فيهما، فإنه يقال "من شُبٍّ إلى دُبٍّ"، وعن قيلٍ وقال، كما قيل من شبَّ إلى دبَّ، وعن قيلَ وقالَ.
ص: ومنها قط للوقت الماضي عموما ويقابله عَوْضُ ويختصّان بالنفي. وربما

2 / 220