614

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وما زلْتُ مَحمولا عليَّ ضغينةٌ ... ومُضْطلِعَ الأضْغانِ مُذ أنا يافِعُ
وروى الكوفيون مذ ومِنذ بكسر الميم وجعلوا ذلك حجة على تركيبها من "مِنْ" و"ذو" الطائية؛ ولا حجة فيه لأن الأصل عدم التركيب. وإذا ولى مذ ساكن ضمت ذالها كقولك لم أر فلانا مذُ اليوم لأن أصلها منذ، محرك لالتقاء الساكنين ومضموم للإتباع، فلما حذفت النون سكنت الذال لئلا يلتقي في الوصل ساكنان، وكان أولى الحركات بها الضمة لأنها حركتها قبل أن تحذف النون. وبعض العرب يقولون مذِ اليوم بالكسر على أصل التقاء الساكنين. وقد تقدم الكلام على ذلك.
ص: ومنها الآن لوقت حضر جميعه أو بعضه، وظرفيته غالبة لا لازمة؛ وبني لتضمنها معنى الإشارة أو لشبه الحرف في ملازمة لفظ واحد. وقد يعرب على رأي. وليس منقولا من فعل خلافا للفراء".
ش: مسمَّى الآن الوقت الحاضر جميعه كوقت فعل الإنشاء حال النطق به أو الحاضر بعضه كقوله تعالى: (فمَن يَسْتَمِعْ الآن يجدْ له شهابا رَصَدا) وكقوله تعالى: (الآن خفَّفَ اللهُ عنكم) وكقول النبي ﷺ: "تَصَدَّقوا فيُوشِكُ الرجلُ أنْ يَمشي بصدقته فيقول الذي أعطيها لو جئتنا بالأمس لأخذتها، وأما الآن فلا حاجة لي بها" ومثله قول علي ﵁ "كان ذلك والإسلام قُلٌّ، فأما الآن فقد اتّسع نِطاقُ الإسلام فامرؤ وما اختار" ومثله قول الشاعر:

2 / 218