583

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وليس مقيسا عند سيبويه مع كثرته، وهو عند الفراء والأخفش مقيس بشرط إفراده وتنكيره نحو سَقْيا له ورَعْيا، وجَوْعا لعدوّك وتعْسا، ومنه قول الشاعر:
سَقْيا لقومٍ لدَيْنا هُم وإنْ بَعدوا ... وخيبةً للأولى وجْدانُهم عَدَمُ
ومثله في الأمر:
فصَبْرا في مجال الموتِ صَبْرا ... فما نَيْلُ الخُلودِ بمُسْتطاعِ
ومثله في النهي:
قد زادَ حُزنُكَ لمّا قيل لا حَزَنا ... حتى كأنّ الذي ينهاكَ يُغْريكا
والوارد منه في خبر إنشائي: حمْدًا وشُكْرًا لا جَزَعا، وعَجَبا، وقَسَمًا لأفعلنَّ. قال سيبويه: ومما ينتصب فيه المصدر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ولكنه في معنى التعجب قوله كَرَما وصلفا كأنه يقول أكرمك الله، ثم قال: لأنه صار بدلا من قولك أكرِمْ به وأصْلِفْ. قلت: وهذا أيضا مما يتناوله الخبر الإنشائي.
وأما الخبر غير الإنشائي فكقولك في وَعْد من يَعزُّ عليك: أفعلُ وكَرامةً ومَسَرَّةً، وكقولك للمغضوب عليه لا أفعل ولا كَيْدا ولا هَمًّا، ولأفعلنّ ما يسوؤك، ورَغْما وهَوانًا. وأما الوارد في التوبيخ مع استفهام فكقول الشاعر:
أذُلًّا إذا شبَّ العدى نارَ حَرْبهم ... وزَهْوا إذا ما يَجْنحون إلى السَّلْمِ

2 / 187