494

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وأجبتُ قائلَ كيف أنتَ بصالحٌ ... حتى مللتُ ومَلَّني عُوَّادي
ينشد بخفض صالح ورفعه، فمن خفضه فظاهر، ومن رفع فعلى تقدير: بقول أنا صالح، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وهو: أنا صالح، ثم حذف صدر الجملة وبقى عجزها.
ومثال إغناء القول عن المحكي قول الشاعر:
لنحن الألى قلتم فأنّى ملئتم ... برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا
أراد: نحن الذين قلتم تقاتلونهم، فاستغنى بالقول وحذف المحكي لدلالة ما بعده عليه، ولو فعل ذلك بغير صلة لجاز، كقولك: أنا قال زيد، ولو رآني لفر، تريد: أنا قال زيد يغلبني، ولو رآني لفر.
ومن الاستغناء في الصلة بالقول عن المحكي قول الشاعر:
لِمَ يا عمرو لم تَعُد بالذي قلـ ... ـت فتلقاه إذ خذلت نصيرا
وأما الاستغناء بالمحكي عن القول فكثير، وقد تقدمت الإشارة إليه بقوله تعالى: (فأمّا الذين اسودت وجوههم: أكفرتم) ومثله: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب: سلام عليكم) ومثله: (والذين اتخذوا من دونه أولياء: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) أي يقولون: ما نعبدهم، وإلى نحو هذا أشرت بقولي: والعكس كثير.
وقد تقدم التنبيه على أن المفرد ينتصب بالقول وفروعه في موضعين، أحدهما: إذا كان بمعنى جملة كقلت حديثا. والثاني: إذا أريد به مجرد اللفظ كقلت لزيد عمرا، بمعنى أطلقت عمرا على المسمى بزيد. فإن علق بالقول مفرد بخلاف ذينك

2 / 98