469

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ولقد نزلتِ فلا تظُنِّي غيره ... مني بمنزلة المُحَبِّ المكرم
أي: فلا تظني غيره كائنا، وقال آخر:
كأن لم يكنْ بين إذا كان بعده ... تلاقٍ ولكن لا إخال تلاقيا
أي لا إخال الكائن تلاقيا، أو لا إخال بعد البين تلاقيا. ومن المحذوف لدليل قول الشاعر:
وأنتِ غريمٌ لا أظن قضاءه ... ولا العَنَزِيُّ القارِظُ الدهرَ جائيا
وقد يحذفان معا إن وجدت فائدة، كقوله تعالى: (والله يعلم وأنتم لا تعلمون). وكقوله تعالى: (أعنده علم الغيب فهو يرى). وكقولهم: من يسمع يخل. وكقوله:
بأيِّ كتابٍ أم بأيّةِ سُنّةٍ ... ترى حبَّهم عارا عليّ وتحسب
فلو لم تقارن الحذف قرينة تحصل بسببها فائدة لم يجز الحذف، كاقتصارك على: أظن، من قولك: أظن زيدا منطلقا، فإنه غير جائز، فإن غرضك الإعلام بأن إدراكك لمضمون الجملة بظَنٍّ لا بيقين، فتنزل الظن من جملة الحديث منزلة: في ظني، فكما لا يجوز لمن قال: زيد منطلق في ظنِّي، أن يقتصر على: في ظنِّي، كذا لا يجوز لمن قال: أظن زيدا منطلقا، أن يقتصر على أظن. ولأن قائل: أظن أو أعلم دون قرينة تدل على تحدد ظن أو علم، بمنزلة قائل: النار حارة، في عدم الفائدة، إذ لا يخلو إنسان من ظن ما، ولا عِلْم ما. ومنع الاقتصار على أظن ونحوه

2 / 73