433

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
لفاسقين). وذلك أنها كانت قبل التخفيف مختصة بالمبتدأ والخبر، فلما خففت وضعت شبهها بالفعل جاز دخولها على الفعل، وكان الفعل من الأفعال المشاركة لها في الدخول على المبتدأ والخبر. كي لا تفارق محلها بالكلية. ولا يكون ذلك الفعل غالبا إلا بلفظ الماضي، فإن كان مضارعا حفظ، كقوله تعالى: (وإن يكاد الذين كفروا ليُزْلقونك بأبصارهم). وكقراءة أبيّ بن كعب: (وإنْ إخالك يا فرعون لمثبورا).
وكذا إن وليها فعل من غير الأفعال المختصة بالمبتدأ والخبر، كقراءة ابن مسعود ﵁: "قال إن لبثتم إلا قليلا". ذكرها الأخفش في المعاني، وكقول امرأة: والذي يُحْلَف به إنْ جاء لخاطبا، تعني النبي ﷺ. وكقول بعض العرب: إنْ يَزينُك لنفسك، وإن يَشِينُك لهيه. وكقول امرأة الزبير ﵄:
ثَكَلتْكَ أمُّك إنْ قتلت لمسلما ... حلّت عليك عقوبةُ المتعمد
ويروى: هبلتك أمك. وأجاز الأخفش أن يقال: إنْ قعد لأنا، وإن كان صالحا لزيد، وإن ضرب زيد لعمرا، وإنْ ظننت عمرا لصالحا، صرح بذلك كله في كتاب المسائل، وبقوله أقول، لصحة الشواهد على ذلك نظما ونثرا.
وموقع لكنّ بين كلامين متنافيين بوجه ما، كقوله تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا). وكقوله تعالى: (ولو أراكهم كثيرا لفشِلتم ولتنازَعْتم في الأمر، ولكنّ الله سلم).

2 / 37