323

Explication de la Facilitation des Bénéfices

شرح التسهيل لابن مالك

Enquêteur

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وتقول: ظهرك خلفَك، بنصب الخلف على الظرفية، ويجوز رفعه لأنه الظهر في المعنى، مع أنه متصرف. ومثله في جواز الوجهين: رجلاك أو نعلاك، أسفلَك وأسفلُك، وقرئ: (والركب أسفلُ منكم) وأسفل.
فلو كان الظرف غير متصرف تعين نصبه، وإن كان هو الأول في المعنى، ولذلك قال أبو الحسن الأخفش: اعلم أن العرب تقول: فوقَك رأسك، فينصبون الفوق، لأنهم لم يستعملوه إلا ظرفا، والقياس أن يرفع لأنه هو الرأس، وهو جائز، غير أن العرب لم تقله، قال: وتقول: تحتَك رجلاك، لا يختلفون في نصب التحت.
ص: ويغني عن خبر اسم عين باطراد مصدرٌ يؤكده مكرّرا أو محصورا، وقد يرفع خبرا وقد يغني عن الخبر غيرُ ما ذكر من مفعول به وحال.
ش: الاستغناء عن خبر اسم عين بمصدر مكرر نحو قولهم: زيدٌ سيرا سيرا، وبمصدر محصور كقولهم: إنما أنت سيرا. والأصل: زيد يسير سيرا، فحذف الفعل واستغنى عنه بمصدره، وجعل تكرره بدلا من اللفظ بالفعل، فامتنع إظهاره، لئلا يجتمع عوض ومعوض منه. وكذلك الأصل: إنما أنت تسير سيرا، فحذف الفعل، واستغنى عنه بمصدره، وقام الحصر مقام التكرار في سببية التزام الإضمار. وقد يجعل هذا النوع من المصادر خبرا قصدا للمبالغة، فيرفع، نحو:
فإنّما هي إقبالٌ وإدْبار
وأشرت بقولي: "وقد يغني عن الخبر غيرُ ما ذكر من مفعول به وحال" إلى قول بعض العرب: إنما العامريُّ عمامتَه، ويروى: إنما العامرِي عمّتَه، فمن روى:

1 / 324