564

شرح سنن الترمذي - عبد الكريم الخضير

شرح سنن الترمذي

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

المعنى واحد وقالوا هؤلاء الشيوخ "قالوا: "حدثنا عبد السلام بن حرب" عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي، "الملائي" ثقة حافظ، له مناكير، من صغار التاسعة "عن أبي خالد الدالاني" الأسدي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا من السابعة "عن قتادة" بن دعامة الثقة المعروف "عن أبي العالية" رفيع بن مهران الرياح، ثقة كثير الإرسال من الثانية "عن ابن عباس ﵄ أنه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد" وهو ساجد الجملة حالية "رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد حتى غط" يعني سمع له صوت يخرج مع نفسه ﵊ "حتى غط أو نفخ" أو هذه للشك أو نفخ تنفس بصوت، وهو قريب من ..، النفخ قريب من الغطيط والخطيط "ثم قام يصلي" من غير أن يتوضأ وضوءًا جديدًا "فقلت: يا رسول الله إنك قد نمت؟ " قال: «إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا» أي: واضعًا جنبه على الأرض «فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» جمع مفصل وهي رؤوس العظام، إذا استرخت يعني فترت وضعفت، والمفاصل رؤوس العظام، التي تجمع بين عظمين، وهي السلامى التي عدتها ثلاثمائة وستون عضوًا.
هذا الخبر ضعيف "قال أبو عيسى: وأبو خالد اسمه: يزيد بن عبد الرحمن" الدالاني، والحديث ضعفه الإمام أحمد والبخاري فيما نقله الترمذي في العلل المفرد، العلل الكبير، وأبو داود في السنن قال: ذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني، ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة ولم يعبأ بالحديث.
وقال البيهقي: أنكره عليه جميع الحفاظ، فالحديث ضعيف، يعني الوضوء «إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» الكلام صحيح، لكن لا يثبت مرفوعًا إلى النبي ﷺ؛ لأنه إذا نام مضطجع استرخت مفاصله، والحصر أيضًا: «إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا» الحصر هذا أيضًا فيه ما فيه؛ لأن هناك من الهيئات بالنسبة للنائم ما هو أشد من حال الاضطجاع كالسجود مثلًا، إذا نام على هيئة الساجد فإن مثل هذا أشد من أن ينام مضطجعًا.

18 / 27