493

شرح سنن الترمذي - عبد الكريم الخضير

شرح سنن الترمذي

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

حدثنا قتيبة عن مالك ح وحدثنا الأنصاري إسحاق بن موسى قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته».
قال: وفي الباب عن جابر والفراسي.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي ﷺ، منهم أبو بكر وعمر وابن عباس لم يروا بأسًا بماء البحر، وقد كره بعض أصحاب النبي ﷺ الوضوء بماء البحر منهم ابن عمر وعبد الله بن عمرو، وقال عبد الله بن عمرو: "هو نار".
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور" والبحر معروف لا يحتاج إلى تعريف، أنه طهور، يعني مطهر، مطهر.
الماء المستعمل الذي ذكرناه في الحديث في شرح الحديث السابق الذي رفع به الحدث لا يطهر مرة ثانية عند الحنابلة والشافعية، لكنه عند المالكية لا يزال طهورًا مطهرًا، حتى قال البغوي نقلًا عنهم: إنه أولى بالتطهير من غير المستعمل، إنه أولى بالتطهير من غير المستعمل، لماذا؟ قالوا: لأن طهور صيغة مبالغة، وهذه تنفعنا: «هو الطهور ماؤه» يعني سواءً شرحنا هذه الكلمة بالحديث هذا أو الذي قبله.

16 / 23