434

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

النظم، وقصرت عليك محاسن الشعر، فالمادح، إنما يأتيك بطرف مما قلته، ومسترق مما خلدته.
وَدَعْ كُلَّ صَوْتٍ بَعْدَ فإنَّني ... أَنا الطَّائرُ المَحكِيُّ والآخَرُ الصَّدَى
الصدى: الصوت من الجبل ونحوه.
ثم قال: ودع أصوات الناس بعد إنشادي إياك. فإني فيهم السابق المتبع، وشعري المحكي به الممتثل، وحالي فيهم حال الطائر الغرد، وهم كالصدى الذي يمتثله ويتلوه، ويتبعه ويقفوه.
تَرَكْتُ السُّرَى خَلْفي لَمْنِ قَلَّ مَالُهُ ... وأَنْعَلْتُ أَفْراسِي بِنُعْمَاكَ عَسْجَدا
السرى: سير الليل، والعسجد: الذهب.
فيقول لسيف الدولة: تركت السرى خلفي لمن قل ماله، أي: للمقلين، وسلمته للمنتجعين، واستغنيت بك عن تكلفه، ولم تبق لي معك حاجة في تمونه، وأحاط بي من فضلك وكرمك، ونعماك وكرمك، ونعماك وتوسعك ما أنعلت خيلي فيه بالذهب، واستغنيت بأقله عن كد الطلب.
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي في ذُرَاكَ مَحَبَّةً ... وَمَنْ وَجَدَ الإحسان قَيْدًَا تَقَيَّدًَا

2 / 205