427

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

هذه الصفة على هذا المعنى.
فيقول لسيف الدولة: هنيئًا لك العيد الذي أنت عيده ورفعته، وزينته وبهجته، كما أنك عيد من سمى الله فيه بالتعظيم آخذا بسنته، وضحى محتملًا على شريعته، وعيد متمسكًا بملته. فأشار بهذا إلى عامة المسلمين، وأراد: أن سيف الدولة لهم كالعيد الذي يجدد مسرتهم، ويشمل بالفضل جماعتهم.
وَلاَ زَالتِ الأَعَيْادُ لُبْسَكَ بَعْدهُ ... تُسَلَّمُ مَخْرُوقًَا وَتُعْطِي مُجَدَّدا
ثم قال، داعيًا له: ولا زالت الأعياد لك كاللبس بعد هذا العيد، تفد إليك، وتتعاقب عليك، فتسلم متصرمها مخلقًا لبهجته، وتلقى مجددها مستبشرًا بسعادته.
فَذَا اليوم في الأَيَّامِ مِثْلُكَ في الوَرَى ... كما كُنْتَ فِيْهمْ أوحدًا كَان أَوْحَدا
يقول مشيرًا إلى العيد، ومخاطبًا لسيف الدولة: فهذا اليوم في أيام العام، وما خص به من شرف الإسلام، مثلك في أبناء عصرك، وجملة أهل دهرك، الذين عممتهم بسعة فضلك، وتقدمتهم بمشكور سعيك، فكما أن العيد أوحد في أيام العام، فكذلك أنت أوحد في جميع الكرام.

2 / 198