420

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقال يمدحه، ويهنئه بالعيد، أنشدها إياه في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
لِكُلَّ امرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَا ... وَعَاداتُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الطَّعْنُ في العِدَا
يقول: لكل امرئ أن يحاول في دهره، ما عهده، وأن يطالب ما تعوده، وعادات سيف الدولة الطعن في أعاديه، والظهور على من يعارضه ويناوئه.
وأن يُكْذِبَ الإرْجَافَ عَنْهُ بِضِدَّهِ ... وَيُمْسِي بِمَا تَنْوي أَعَدِيهِ أَسْعَدَا
وأن يكذب ما يرجف به حاسده، من التربص بضده، من صنع الله له، ويمسي أسعد منهم بالظهور الذي ينوونه، والظفر الذي يتمنونه.
ورُبَّ مُرِيدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفْسَهُ ... وَهَادٍ إلْيهِ الجَيْشَ أَهْدَي وَمَا هَدَى
ثم يقول: ورب من رام ضره، فضر نفسه، وخالف أمره، فذم رأيه، ورب من هدى إليه جيشًا فأظفره الله به، وقاده نحوه فأظهره الله عليه، فصار مهديًا إليه غنيمة بهدايته، ومقربًا له أملًا بدلالته.

2 / 191