407

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقال أيضًا:
إذَا اعْتَلَّ سَيْفُ الدَّوْلَةِ اعْتَلَّتِ الأَرْضُ ... وَمَنْ فَوْقَها والبَأْسُ والكَرَمُ المَحْضُ
المحْضُ: الخَالِصُ.
فيقول: إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض بعلته، واختلت لاختلال حالته، وكذلك من فوقها من الناس، وخالص الكرم والبأس، كل ذلك بألمه، ويشكو ما يشتكيه من وجعه؛ لأنه ولي النعم، والمتفرد بالبأس والكرم.
وكَيْفَ انْتِفَاعي بالرُّقَادِ وإنَّمَا ... بِعِلَّتِهِ يَعْتَلُّ في الأَعْيُنِ الغُمْضُ
ثم قال: وكيف انتفع بالرقاد مع ما شكاه، وآلفه مع ما عراه، وعلته تطرد النوم بالسهر، وتبعث في القلب شواغل الفكر.
شَفَاكَ الَّذي يَشْفِي بِجُودِكَ خَلْقَهُ ... فَإنَّكَ بَحْرُ كُلُّ بَحْرٍ لَه بَعْضُ
ثم قال، داعيًا لسيف الدولة، ومخاطبًا له: شفاك الذي جعل جودك شفاء للخلق، ومادة من مواد الرزق، فإنك بحر من الكرم، كل بحر جزء منه، وكل مجد محمول عنه.

2 / 178