396

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

للجراح والقتل، إذا كانت أعراضنا وافرة، عقولنا من الخطأ سالمة.
فَتِيْهًَا وَفَخرًا تَغْلبَ ابنَةَ وائِلِ ... فأَنْتِ لخيرِ الفَاخِرينَ قَبِيلُ
تغلب وبكر ابنا وائل بن قاسط، ومن ولديهما الجمهور الأعظم من ربيعة بن نزار، وأنث تغلب؛ لأنها قبيلة؛ ومنهم رهط سيف الدولة. فيقول لتغلب؛ هذه القبيلة: فتيهي تهيًا، وافخري فخرًا، فأنت لسيف الدولة قبيل، وهو خير الفاخرين، وأكرم من يرفع به من الأكرمين. وحذف الفعلين في قوله: (فتيهًا وفخرًا)؛ لدلالة المصدرين عليهما.
يَغُمُّ عَلَّيًا أَنْ يَمُوتَ عَدُوُّهُ ... إذا لَمْ تَغُلْهُ بالأَسِنَّةِ غُولُ
الغول: الإهلاك، والغول: المنية.
ثم قال: يغم عليا، يريد: سيف الدولة، أن يموت عدوه حتف أنفه، مع ما في ذلك له من الكفاية، وبلوغ الرغبة، وسقوط المؤونة، إذا لم تغله أسنته، وتحيط به مقدرته، وتهلكه وقائعه؛ لأنه على يقين من الظفر به، فإذا أفاته الموت ساءه ذلك. وظنه شيئًا سبق إليه، ومنع من بلوغ المراد فيه.

2 / 167