394

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وما لِكَلاَمِ النَّاس فيما يَرْيْبُني ... أُصُولُ ولا لِلْقائليهِ أُصُولُ
ثم قال: وما لكلام حاسدي من الناس فيما أستريبه منهم، ويتصل بي عنهم، أصول ثابتة في الصدق، كما أن ما للقائلين بذلك أصول ثابتة في الفضل، فسقوطهم في أقوالهم كسقوطهم في أحوالهم. وهذه العبارة وإن زادت على لفظه، فهي مفهومة من حقيقة قصده.
أُعَادَي عَلَى مَا يُوجِبُ الحُبَّ لِلْفَتَى ... وأَهْدَأُ والأَفْكَارُ فيَّ تَجُولُ
ثم يقول، مخبرًا عن نفسه، ومتشكيًا للمغترين بحسده: أعادي على ما أنفرد به من الفضل، وأبدعه في صناعة الشعر، مع الإنصاف (الذي) يوجب الحب، ويكسب المصافاة والود، وأهدأ منطويًا على سلامة الصدر، ومجانبة الحسد والضغن، وأفكار حاسدي في جائله، وأنفسهم متشاغلة.
سِوَى وَجَعِ الحُسَّادِ داوِ فإنَّهُ ... إذا حَلَّ في قَلْبٍ فَلَيْسَ يَحُولُ
ثم قال على سبيل المثل: غير ما يصطنعه الحاسد، فداوه بلطفك،

2 / 165