391

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أَغَرَّكُمُ طُولُ الجيوشِ وَعَرْضُها! ... عَليَّ شَروبُ للجيوشِ أَكُولُ
يقول، مخاطبًا للروم: أغركم احتفال جيوشكم، وكثرة عددكم، والجيوش لعلي سيف الدولة، كالغذاء الذي يتقوت به، ويتحكم في استعماله له، فهو يشرب الجيوش ويأكلها، ويتلفها ويهلكها. وذكر الشرب والأكل على سبيل الاستعارة.
إذا لم تَكُنْ لِلَّبثِ إلاَّ فَريسةً ... غَذاهُ ولم يَنْفَعْكَ أَنَّكَ فِيلُ
الفريسة: ما اختلسه الأسد من الحيوان، فدق عنقه، والفرس: دق العنق، والليث والفيل: معروفان.
ثم قال: إذا كنت فريسة لليث يأكلك، ويتقوتبك، وكنت فيلًا من عظمك، غذاة أنك فيل وأشبعه، وسره ضخمك ووافقه، ولم ينفعك أنت عظم خلقك، ولا عصمك من الأكل ضخامة جسمك، وإنما ضرب هذا مثلًا للروم، وما كانوا عليه من الكثرة، وغلبه سيف الدولة لهم مع القلة.
إذا الطَّعْنُ لم تُدْخِلْكَ فيه شَجَاعةُ ... هي الطَّعنُ لم يُدْخِلْكَ فيه عَذُولُ

2 / 162