387

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثم قال: إن خيل ذلك الجيش لبست الدجى في هذه المواضع، وهي تسري إلى العدو وتسرع، وتخب نحوهم وتوضع، حتى أتت أرض مرعش، وخطب الروم في البلاد جليل مستشنع، ومخوف متوقع.
فَلَمَّا رَأَوْهُ وَحْدَهُ قَبْلَ جَيْشِهِ ... دَرَوْا أَنَّ كُلَّ العالمِينَ فُضُولُ
الفضول: الزوائد.
فيقول: إن الروم لما رأوا سيف الدولة يقدم جيشه، ويقود جمعه، دروا أن العالمين بعده فضول زائدة، ونوافل ساقطة، وأنه يستغني بنفسه، ولا يفتقر إلى جيشه.
وَأَنَّ رِمِاحَ الخَطَّ عَنْهُ قَصِيْرَهُ ... وَأَنَّ حَديدَ الهِنْدِ عَنْهُ كَليلُ
الكليل: الذي لا يقطع.
ثم أكد ذلك، فقال: ودروا أن رماح الخط تقصر عنه، لإحجام حاملها عن موافقته، وحديد الهند ينبو عنه، لجزع الضاربين به عن مجالدته. يشير إلى إحجام الفرسان عنه، واعتصامهم بالفرار منه.
فَأَوْرَدَهُمْ صَدْرَ الحِصَانِ وَسَيْفَهُ ... فَتَىً بأْسُهُ مِثلُ العَطَاءِ جَزيلُ

2 / 158