368

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثم يقول لسيف الدولة: ولي فيك من بدائع الشعر، وغرائب النظم، ما لم يقل مثله قائل، ولا تعاطى نظيره شلعر، وما زاد في السير على القمر، وقصر عنه جميع البشر.
فَلَوْ خُلِقَ النَّاسُ مِنْ دَهْرِهمْ ... لَكَانوا الظَّلامَ وَكُنْتَ النَّهارا
ثم قال: فلو أن الناس خلقوا من دهرهم، وركبوا من زمانهم، لكنت كالنهار في بيان فضلك، وكانوا كالظلام في تواضعهم عن قدرك.
أَشَدُّهم في نَدىً هِزَّةً ... وأَبعَدُهم في عَدُوٍّ مُغَارا
هزة الندى: السرور به، والحرص عليه.
ثم قال له: أنت أشدهم في الكرم هزة، لحرصك عليه، وأبعدهم في العدو غارة، بتسرعك إليه.
سَمَا بكَ هَمَّيَ فوقَ الهُمومِ ... فَلَسْتُ أَعُدُّ يَسَارًَا يَسَارا
الهم والهمة بمعنى واحد، واليسار: كثرة المال.

2 / 139