360

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

يقول، لمن يخاطبه: رضاك رضاي الذي أوثره، وأبدر إليه وألزمه، وأحرص عليه، وسرك سري، فكيف أظهره؟! وأمرك أمري، فكيف أضيعه؟ ّ!
كَفَتْكَ المُرُوءةُ ما تَتَّقي ... وآمَنَكَ الوُدُّ ما تَحْذَرُ
ثم قال: كفتك مروءتي ما تتقيه من تضييعي لحقك، وآمنك ودي ما تحذره من إفشائي لسرك.
وَسِرُّكُمُ في الحَشَا مَيَّتُ ... إذَا أُنْشِرَ السَّرُّ لا يُنْشَرُ
أنشر الشيء: إذا أحيي.
ثم قال: وسركم ميت في الحشا بكتمه، دفين فيه بحفظه، لا يحيا إذا أحييت الأسرار ولا يظهر، ولا يفشو بينها ولا يذكر.
كَأَنَّي عَصَتْ مُقْلَتي فِيكُمُ ... وكَاتَمت القَلْبِ ما تُبْصِرُ
ثم يقول، واصفًا لما هو عليه من كتم السر، وحفظ الغيب: كأني قد عصت مقلتي فيكم القلب، فكاتمته ما تبصر، وساترته ما تشهد، فإذا كان بعضي يكتم عن
بعضي السر، شحًا به ويستره عنه، حفظًا له،

2 / 131