356

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

لَوْ قُلْتَ للدَّنِفِ الحَزينِ فَدَيْتُهُ ... مِمَّا بِهِ لأَغْرْتَهُ بِفِدَائِهِ
الدنف: المرض اللازم.
ثم قال، مؤكدًا لما قدمه: لو قلت للدنف الذي قد بالغه حزنه، وأنحله سقمه، فديته مما به؛ لأغرته بقولك، وأسخطته بتمنيك، اغتباطًا منه بحاله، واستصوابًا لرأيه.
وُقِيَ الأَمِيرُ هَوَى العُيُونِ فإنَّه ... مَا لاَ يَزُولُ بِبَأْسِهِ وسَخَائِهِ
ثم دعا لسيف الدولة، خروجًا إلى المدح، ومؤكدًا لما قدمه من استعظام الحب، فقال: وقي الأمير هوى العيون الفاترة، فإن ذلك ما لا يعصم منه؛ بأسه وشدته، وسخاؤه وكثرته.
يَسْتَأسِرُ البَطَلَ الكَميَّ بنَظْرَةٍ ... وَيَحُولُ بَيْنَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ
البطل: الشجاع، والكمي: الشجاع المتغيب في سلاحه، والعزاء: الصبر.
ثم قال، واصفًا لسلطان هوى العيون: يستأسر البطل الكمي بأول نظرة، ويحول بين قلبه وصبره بأقل لحظة.
إنَّي دَعَوْتُكَ للنَّوائِبِ دَعْوةً ... لم يُدْعَ سَامِعُها إلى أَكْفَائِهِ

2 / 127