354

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

امتحن بها، أولى بالترحم لربها ومؤاخاته، وأحق بمساعدته ومصافاته.
مَهْلًا فإنَّ العَذْلَ من أَسْقَامِهِ ... وَتَرَفُّقًَا فالسَّمْعُ مِنْ أَعْضَائِهِ
ثم يقول، مستدفعًا لعاذله، ومستكفًا للائمه: كهلًا، فإن العذل من أسقام المحب، يوجع قلبه، ويضاعف حزنه، ورفقًا به، فسمعه عضو من أعضائه، يوجعه ما أوجعه، ويؤلمه ما آلمه.
وَهَبِ المَلاَمَةَ في اللَّذَاذة كالكَرَى ... مَطْرُودَةً بِسُهادِهِ وَبُكَائِهِ
هب: بمعنى ظن واحسب، أنشد الأصمعي:
فَكُن لي مجيرًا أبا خالدٍ ... وإلاّ فَهَبْني امرَءًا هالكًا
ثم قال: وهب الملامة مستلذة لا تستكره، ومستحسنة لا تستثقل. واحسبها تبلغ في ذلك مبلغ النوم، وتحل محله، يطردها السهاد الذي طرده، ويبعدها البكاء الذي أبعده.

2 / 125