340

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ودخل عليه، وقد رفع سلاح كان بين يديه، قد عرض عليه، وهو في ذكره ووصفه، فقال له ارتجالًا:
وَصَفْتَ لَنَا وَلَمْ نَرَهُ سِلاَحًا ... كَأَنَّكَ وَاصِفُ وَقْتَ النَّزَالِ
يقول لسيف الدولة: وصفت لنا سلاحًا غائبًا لم نره، ومحجوبًا لم نشهده، فكأنك وصفت النزال بوصفه، وأخبرت عنه بذكره؛ لأن مثل ذلك الموصوف لا يعد إلا للنزال، ولا يختبر إلا في القتال.
وأنَّ البَيْضَ صُفَّ على دُرُعٍ ... فَشَوَّقٍ مَنْ رَآه إلى القِتَالِ
ثم قال: وذكرت أن البيض صف على الدروع، فشوق ذلك من سمعه إلى الحرب، وهيجه على الطعن والضرب.
فلو أَطْفَأْتَ نَارَكَ تَا لَدَيْهِ ... قَرَأْتَ الخَطَّ في سُوِدِ اللَّيَالي
قوله: (نارك تا لديه) تا: كلمة يشار بها إلى المؤنث الحاضر كما يشار بذا إلى المذكر، فيقول لسيف الدولة: فلو أطفأت سرجك التي تستضيء بها في ليلك بحضرة هذا السلاح؛ لأغناك عنها لمعانة، ولأضاء لك بريقه، حتى

2 / 111