337

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَمَا كمَدُ الحُسَّادِ شَيْئًَا قَصَدْتُهُ ... وَلِكنَّهُ مَنْ يَزْحَمِ البَحْر يَغْرَقِ
ثم قال: وما الإزراءُ على أهل الحسد منهم قصدت بما أبدعته، ولا التعجيز لهم أردت فيما خلدته، ولكني في ذلك كالبحر الذي يغرق من زاحمة غير قاصد، ويهلك من اعترضه غير عامد.
وَيَمْتِحِنُ الأَميرُ بِرأْيِهِ ... وَيُغْضِي عَلَى بِكُلَّ مُمَخْرِقِ
الرأي: رأي القلب، وما يعتقده الضمير، والممخرق الذي يكذب فيما يظهره.
فيقول: ويمتحن الأمير الناس برأيه فيهم، واختياره لأمورهم، وعلمه الثابت في
أحوالهم، ويغضي للممخرق إغضاء تجاوز وحلم، لا إغضاء غلط وسهو.
وإطْرَاقُ طَرْفَ العَيْنِ لَيْسَ بِنَافع ... إذَا كَانَ طَرْفُ القلبِ لَيْسَ بِمُطْرقِ
الإطراق: السكون والإمساك عن الكلام، وطرف العين: نظرها.
ثم قال: وغض العين لطرفها، وكفها للحظها، لا ينفع المموه

2 / 108