322

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الفاترة، وألحاظك الفتانة الساحرة، من أبصرها تمكن العشق به، ومن شاهدها تزين الحب له.
وَبَينَ الرَّضا والسُّخطِ والقُربِ والنَّوى ... مَجَالُ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
النوى: البعد، والدمع المترقرق: الذي يجول في العين ولا ينحدر.
فيقول: وبين ما أرجوه من رضا من أحبه، وأحذره من سخطه، وما أتمناه من اقترابه، وأخافه من بعده، مجال للدموع التي تستكف حذرًا للرقيب، وتترقرق في المقل كلفًا بالحبيب.
وَأَحْلَى الهَوَى مَا شَكَّ في الوصل رَبُّهُ ... وَفي الهَجْرِ فَهْوَ الدَّهْرَ يَرْجُو وَيتَّقي
رب الشيء: مالكه والمدبر له.
ثم قال، منبهًا على استبصاره في حبه، واغتباطه بحاله: وأحلى الهوى وأعذبه، وألذه وأطيبه، ما كان صاحبه فيه بين يأس وطمع، ومخافة وأمل، فهو يحذر الهجر ويتقيه، ويؤمل الوصل ويرتجيه.
وَغَضْبَي مِن الإدْلاَلِ سَكْري مِن الصَّبَا ... شَفَعْتُ إليها مِنْ شَبابيِ بِرَّيقِ

2 / 93