289

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الحنان: الرحمة، وحنانيك مصدر بمعنى التحنن، ثني على سبيل المبالغة، كأن المتكلم يقول للمخاطب: تحننا بعد تحنن منك، ولبيك مصدر ثني بمعنى المبالغة أيضًا، وتأويله: مداومة على طاعتك، وهو مأخوذ من قولهم: ألب بالمكان: إذا أقام به.
فيقول لسيف الدولة: حنانيك مسئولًا صفحك، ولبيك مرجوًا عفوك، وحسبي موهوبًا ذلك منك، وحسبك واهبًا له، ومتطولًا به.
أَهَذا جَزَاءُ الصَّدقِ إنْ كُنْتُ صَادقًا ... أَهَذا جَزَاءُ الكِذْبِ إنْ كُنتُ كاذبًا
الكذب: الكذب.
ثم قال لسيف الدولة: أهذا الإعراض منك جزاء الصدق إن كنت صادقًا فيما أدلى به من المعذرة، أو جزاء الكذب مع ما أظهره من استدعاء العفو والرحمة.
وإنْ كَانَ ذَنْبي كُلَّ ذَنْبٍ فَإنَّهُ ... مَحَا الذَّنْبَ كُلَّ المَحْو مَنْ جَاَء تَائبِا
ثم قال: وإن كنت غير صادق في العذر، ومتقلدًا حقيقة الذنب.

2 / 60