281

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثم قال: وبيننا وصائل المعرفة، ولنا إليكم شوافع الخالصة، إن أحسنتم المراعاة لذلك، والمحافظة عليه، والمعارف عند أمثالكم من ذوي العقول الراجحة، والأحلام الوافرة، ذمم لا يضيع حفظها، ووسائل لا يستجاز ردها.
كَمْ تَطْلُبونَ لَنَا عَيْبًَا فَيُعْجِزُكُمْ ... وَيَكْرَهُ اللَّهُ ما تَأْتُونَ والكَرَمُ
ثم يقول، مشيرًا إلى سيف الدولة، ومعنفًا له في إصغائه إلى الطاعنين عليه: كم تطلبون لنا عيبًا تغضون به منا، وتصغون إليه فيما ينقل إليكم، فيعجزكم ذلك وييئسكم، ويبعد عليكم ولا يمكنكم، ويكره الله من ذلك ما تأتونه، ويسخطه ما تحاولونه، ويكرهه الكرم الذي يلزمكم الإنصاف والعدل، ويوجب عليكم المحافظة والفضل.
ما أَبْعَدَ والنُّقْصَانَ مِنْ شَرَفي ... أَنَا الثُّرَيَّا وّذَانِ الشَّيْبُ والهَرَمُ
ثم قال، فاخرا بنفسه، ومشيرًا إلى سلامة عرضه: ما أبعد العيب

2 / 52