279

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثم قال: فالخيل تعرفني لتقدمي في فروستها، وحذقي بركوبها، والليل يعرفني
لسراي فيه، وطول ادراعي له، والبيداء تعرفني بمداومتي لقطعها، واستسهالي لأمرها، والحرب والضرب يشهدان بحذقي بهما، وتقدمي فيهما، والقراطيس شاهدة، لإحاطتي بمعرفة ما تتضمنه، والقلم (عالم) لإبداعي فيما يقيده.
صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنْفَرَدًا ... حَتَّى تَعَجَّبَ مِنّي القُوْرُ والأكمُ
القور: صغار الجبال، والأكم: جمع أكمة، وهي التل المشرف.
ثم قال: صحبت الوحش في الفلوات منفردًا بقطعها، مستأنسًا بصحبة حيوانها، حتى تعجب مني سهلها وجبلها، وقورها وأكمها.
يَا مَنْ يَعِزُّ عَلَينا أَنْ نُفَارقَهُمْ ... وِجْدَانُنَا كُلَّ شَيء بَعْدكمُ عَدمُ
ثم يقول مشيرًا إلى سيف الدولة: يا من يعز علينا أن نفارقه، لما أسلف إلينا من فضله، واستوفرناه من الحظ بقربه، وجداننا كل طائل بعدكم، عدم لا نسر به، ومحتقر لا نبتهج له.

2 / 50