262

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وبعد على الضم، قال الشاعر في مثل ذلك:
لَعَنَ الإَلهُ بنَ مُسافرِ ... لَعْنًَا يُشَنُّ عَلَيْهِ من قُدَّامُ
فبنى قدام على الضم لما قطعها عما تستحقه من الإضافة في الأصل، واختاروا لهذه الظروف البناء على الضم، وعدلوا عن الفتح والكسر؛ لأن الفتح والكسر يدخلان عليها في حين إضافتها، فاختاروا لها في حين البناء حركة لم تكن لها في حين التمكن.
فيقول، وقد استوفى وصف الحال في هزيمة سيف الدولة للدمستق على مرعش: فأضحت، يريد: هذه المدينة، وكأن سورها ابتدئ من أعلاه، لارتفاع بنيته، وشدة منعته، وعجز الروم عما حاولوه في جهته، فكأنه لما هو عليه من بعد الغاية، وتمكن القوة، قد شق الكواكب وزاحمها، واخترق الأرض وداخلها، فلا سبيل إليه، ولا طمع للعدو فيه.
تَصُدُّ الرَّياحُ الهوَّجُ عنها مَخَافةً ... وتَفْزَعُ فيها الطيرُ أن تَلْقُطَ الحَّبا
الهوج من الرياح: الشداد.

2 / 33