255

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

هلا: كلمة يزجر بها الخيل إذا استدعت القرار والثبات، والقصب: المعي.
ثم قال: وبوركت من واهب يهب جزلًا، ويزجر الخيل عند شدائد الحرب بهلا، ويهتك بطعانه دروع الفرسان، وينثر برماحه قصب الأقران.
هَنِيْئًَا لأَهْلِ الثَّغْرِ رَأيكَ فِيهمُ ... وَأنَّك حِزْبَ اللهِ صِرتَ لُهمْ حِزْبا
ثم يقول: هنيئًا لأهل ثغر الشام حسن رأيك فيهم، وما أظهرته من تهممك بهم، وأنك يا حزب الله ويا ناصر دينه، ومعلي كلمته، صرت لهم حزبًا، تحميهم وتمنعهم، وتحوطهم وتعضدهم.
وَأَنَّك رُعْتَ الدَّهْرَ فِيْها وَرَيْبَهُ ... فأن شاَء فَلْيُحْدِثْ بِسَاحَتِها خَطْبَا
ثم قال: (وأنك رعت الدهر فيها)، فأنث، وقد قدم ذكر الثغر، والثغر مذكر، وهذا تفعله العرب إذا تركت اللفظ وحملت على المعنى، قال الله ﷿ (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفْرَدوسَ هُم فيها خَالدون) والفردوس مذكر، يقولون: الفردوس الأعلى، ولكنه أنث لما أراد

2 / 26