242

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فعله، وفارسها الذي لا ينكر فضله، إذا أشتد البأس، وضاق مجال الحرب، وبل الدم نحور الخيل.
يَعَافُ خِيامَ الرَّيطِ في غَزَاوَتِهِ ... فما خَيْمُهُ إلاّ غُبَارُ حُروبِ
والريط: جمع ريطة، وهي الملاءة.
ثم قال: يعاف القباب في غزواته ويكرهها، ويجتنب خيام الريط ويهجرها، ويأنس بعجاج الحرب فيقتحمنه، ويسكن إلى قتامها فيدرعه، ويؤثر شدائد الحرب على خيامه، وغمراتها على قبائه.
عَلَيْنا لَكَ الاسْتَعَادُ إنْ كَانَ نَافِعًا ... بِشَقَّ قُلُوبٍ لا بِشَقَّ جُيوبِ
ثم يقول: علينا أن نسعدك بوجد قلوبنا، وشدة حزننا، وأن نشاركك بما نعتقده ونضمره، لا بما نبديه ونظهره. وجعل ذكر القلوب والجيوب إشارة إلى هذا التعبير.
فَرُبَّ كَئيبٍ لَسْسَ تَنْدى جُفُوًنهُ ... وَرُبَّ كَثيرِ الدَّمْعِ غَيْرُ كَئِيب
ثم قال: فرب مكتئب موجع لا تجري دموعه، ولا تندى جفونه، ورب خلي غير مكتئب، يكثر دمعه، ويبدو بتصنعه حزنه.

2 / 12