464

Explication des témoignages d'Al-Mughni

شرح شواهد المغني

Maison d'édition

لجنة التراث العربي

Édition

بدون

Année de publication

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م

والله لو لاقيته خاليا ... لآب سيفانا مع الغالب
أنا ابن زيّابة إن تدعني ... آتك والظّنّ على الكاذب
هذه الأبيات أجاب بها الحارث بن همّام الشيباني حين قال له:
أيا ابن زيّابة إن تلقني ... لا تلقني في النّعم العازب
وتلقني يشتدّبي أجرد ... مستقدم البركة كالرّاكب
قال التبريزي في شرح الحماسة: معناه انه لهف أمه أن لا يلحقه في بعض غزواته فيقتله أو يأسره. وقال النميري: وصفه بالفتك والظفر وحسن العاقبة، وكيف يذكره بذلك وهو عدوّه، وإنما يتأسف على الفائت من قتله وأسره، ولما كانت هذه الصفة متراخية حسن إدخال الفاء، لأن الصابح قبل الغانم، امام الآيب. ويقبح أن تدخل الفاء إذا كانت الصفات مجتمعة في الموصوف، فلا يحسن أن تقول: عجبت من فلان الأزرق العين، فالأشم الأنف، فالشديد الساعد. وقوله:
... إن تدعني ... آتك والظّنّ على الكاذب
يحتمل وجهين، أحدهما: انك إن دعوتني علمت حقيقة ما أقول، فلا تدعني وأخلص من الظن، لأنك تظنّ بي العجز عن لقائك والظن من شأن الكاذب. والآخر ان معناه يكون عونا عليه مع الأعداء.
٢٥٩ - وأنشد:
فإن أهلك فذي لهب لظاه ... عليّ يكاد يلتهب التهابا (١)
هو لربيعة بن مقروم الضبي، وقبله:
أخوك أخوك من تدنو وترجو ... مودّته وإن دعي استجابا

(١) الخزانة ٤/ ٢٠١.

1 / 466