649
حكم لبس الباروكة للمرأة تتزين بها لزوجها
المسألة الثانية التي يسرني جدًا أن أعتذر عنها، وأن أنسحب منها قبل البدء في الدرس وهي أنني قلت: إن لبس الباروكة للمرأة المسلمة تتزين بها لزوجها أمر جائز، وامتثالًا لقوله ﵊: (الدين النصيحة) وهذه النصيحة أنا أولى بها من أي إنسان آخر.
وقول عمر لـ أبي موسى الأشعري ﵄: يا أبا موسى أو قال له: يا عبد الله بن قيس، اعلم أن الرجوع بالحق خير من التمادي بالباطل.
وقول أبي حنيفة: إنما نحن بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدًا.
والحقيقة: اللياقة والمرونة والشهامة هي: أن المرء إذا علم أنه أخطأ يرجع عن خطئه، وهذا تمام العلم وكماله، ولا أدعيه لنفسي، لكن على أية حال لا بأس أن نتمسك بأسلافنا ﵏.
فهذه المسألة أنا قد أخطأت فيها حتى أوقفتني امرأتي جزاها الله خيرًا على فتوى للجنة الدائمة، لما وجه إليها
السؤال
ما حكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها؟ فأجابت اللجنة المباركة: ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل أحدهما للآخر بما يحببه فيه، ويقوي العلاقة بينهما، لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته، ولبس ما يسمى بالباروكة بدأ في غير المسلمات، فهو أصلًا من زينة الكافرات، واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سيمتهن.
فلبس المرأة المسلمة إياها، وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك بقوله: (من تشبه بقوم فهو منهم).
ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشد منه وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك ولعن فاعله.
وإني أنسلخ من الكلام الأول انسلاخًا تامًا، وأقول: هذه عقيدتي في هذه القضية، جزاكم الله خيرًا، وأرجو أن تسامحوني.

31 / 3