Commentaire du Sahih Muslim
شرح صحيح مسلم
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Égypte
باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه
باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه.
أي: إذا خشي العذر من مرض أو نحو ذلك، والاشتراط: أن الواحد في لحظة إهلاله في الميقات حين يقول: لبيك اللهم عمرة يردفها بقوله: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
فيكون قد اشترط على ربه هنا، فربما يأتيه عارض من مرض، أو تعسر في الأوراق الرسمية وغيرها، يعني أنت ممكن تسافر من هنا، وتمر على الميقات فتحرم وتهل: لبيك اللهم عمرة، وتنزل مطار جدة فيقال لك: تأشيرتك هذه مضروبة، كيف مضروبة؟ الكمبيوتر يقول: إن التأشيرة هذه مضروبة، والرقم هذا الذي معك قد دخل به محرم آخر البلاد برقم صحيح.
قال: [عن عائشة ﵂ قالت: (دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها أردت الحج؟ قالت: والله ما أجدني إلا وجعة فقال لها: حجي واشترطي، وقولي اللهم محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد بن الأسود)].
وقوله: (حجي واشترطي) يعني: قولي: (اللهم محلي حيث حبستني) يعني: إذا منعني المرض أو العذر فأنا سأتحلل من ملابس الإحرام، وألبس الملابس العادية وأرجع بغير أداء النسك ولا فدية علي.
(اللهم محلي) أي: ائذن لي بالتحلل من ملابس الإحرام بغير كفارة ولا فداء.
مثال ذلك: لو أنهم أرجعوك من مطار جدة أو تحت أي ظرف من الظروف وقعت فيه، وقد اشترطت في الميقات فقلت: لبيك اللهم حجًا أو عمرة فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
فرأوك في المطار مثلًا وأنكروا عليك أوراقك الرسمية التي أنت داخل بها مكة، فإذا كنت اشترطت في الميقات فلك أن تنزع ملابس الإحرام، وترجع إلى بلدك ولا كفارة عليك ولا ذنب.
أما إذا لم تكن قد اشترطت فإنه يلزمك الكفارة، وكفارة ذلك: ذبح شاة لفقراء الحرم، فقيمة الاشتراط أنه ينأى بك عن الكفارة إذا تحقق الشرط.
قال: [قالت عائشة: (دخل النبي ﵊ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب - وهي بنت عم النبي ﵊ -فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي ﵊: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني)].
قال: [وعن ابن عباس ﵁: (أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ﵂ أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة ثقيلة -يعني: أثقلني المرض- وإني أريد الحج.
فما تأمرني؟ قال: أهلي بالحج -يعني قولي: لبيك اللهم حجًا- واشترطي أن محلي حيث تحبسني.
قال: فأدركت)] أي: فأدركت الحج كله بغير أن يمنعها المرض.
قال: [وعن ابن عباس ﵄: (أن ضباعة أرادت الحج.
فأمرها النبي ﵊ أن تشترط، ففعلت ذلك عن أمر رسول الله ﷺ].
28 / 16