بيان من حدد المواقيت المكانية للحج والعمرة
النبي ﵊ هو الذي حدد هذه المواقيت المكانية، إلا ميقات أهل العراق الذي هو ذات عرق، فقد جاء في رواية جابر بن عبد الله، لكن أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس راوي هذا الحديث عن جابر قال: سمعت جابرًا يقول: أراه قال: يرفعه.
يعني: شك أبو الزبير هل رفع جابر هذا الحديث أم لا؟ فإذا كان مرفوعًا إلى النبي ﵊ فالذي حدد الميقات هو الرسول ﷺ، وإن لم يكن مرفوعًا كان من دون النبي ﷺ هو الذي حدد ميقات أهل العراق، والراجح أن الشك لا يصح معه الرفع وإنما الوقف؛ لأن الوقف أيقن وأحوط، ولذلك قال العلماء: حديث جابر ليس مرفوعًا لشك أبي الزبير هل رفعه جابر أو لا؟ والراجح من أقوال أهل العلم: أن الذي حدد ميقات أهل العراق هو عمر بن الخطاب ﵁ وتبعه عليه الصحابة فكان كالإجماع، والإجماع حجة في العبادات، واتخاذ الميقات المكاني عبادة من العبادات.
والمسألة فيها أقوال أخرى وأدلة كثيرة ومتناثرة هنا وهناك.