372

Commentaire sur le Sahih de Boukhari par Ibn Battal

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Enquêteur

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Régions
Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
وابن عباس، وعائشة، وأبى سعيد الخدرى، ومن التابعين: النخعى، وطاوس، والحسن، وبه قال: مالك، والليث، وأبو حنيفة، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، كلهم يستحبون الوضوء، ويأمرون به. وشذ أهل الظاهر، فأوجبوا عليه الوضوء فرضًا، وهذا قول مهجور لم يتابعهم عليه أحد، فلا معنى له، وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن شاء أن ينام قبل أن يتوضأ، وإليه ذهب أبو يوسف، فقال: لا بأس أن ينام الجنب قبل أن يتوضأ، لأن الوضوء لا يخرجه من حال الجنابة إلى حال الطهارة، ومن حجته ما رواه الأعمش، عن أبى إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب ثم ينام ولا يمس ماء، حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل. قال الطحاوى: هذا الحديث غلط، اختصره أبو إسحاق من حديث طويل فأخطأ فيه، وذلك ما حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: أتيت الأسود بن يزيد فقلت: حدثنى ما حدثتك عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ قال: قالت: كان ينام أول الليل، ويحيى آخره، ثم إن كانت له حاجة، قضى حاجته، ثم ينام

1 / 401