358

Commentaire sur le Sahih de Boukhari par Ibn Battal

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Enquêteur

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Régions
Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
حتى يعلم أن الماء قد وصل إلى البشرة، وقال المزنى، ومحمد بن عبد الحكم: تخليلها واجب فى الوضوء والغسل جميعًا. وحجة من قال بتخليلها فى الغسل حديث عائشة أن النبى، ﷺ، اغتسل وخلل شعره بيديه. فدخل فيه شعر اللحية وغيرها. وأما تخليلها فى الوضوء، فقال ابن القاسم، عن مالك: ليس هو من أمر الناس، وعاب ذلك على من فعله، وقال أبو قرة: يكفيها ما مر عليها من الماء مع غسل الوجه، واحتج بحديث عبد الله بن زيد فى الوضوء، ولم يذكر فيه تخليل اللحية، وقال الطحاوى: التيمم فيه واجب مسح البشرة قبل نبات اللحية، ثم سقط بعدها عند جميعهم، فكذلك الوضوء، وحجة من لم ير تخليل اللحية فى الجنابة، أنا قد اتفقنا أن داخل العينين لا يجب غسله، بعلة أن درنه سائر من نفس الخلقة، وأيضًا فإن الأمرد الذى لا لحية له يجب عليه غسل ذقنه فى الوضوء والجنابة، ثم يسقط غسله فى الوضوء إذا غطاه الشعر، فينبغى أن يسقط فى الجنابة.
- باب مَنْ تَوَضَّأَ فِى الْجَنَابَةِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ وَلَمْ يُعِدْ غَسْلَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مَرَّةً أُخْرَى
/ ٢٤ - فيه: مَيْمُونَةَ أنها وَضَعَت للنَّبِىّ ﷺ وَضُوء الجَنَابَة، فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى بَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ. . . . -، الحديث. أجمع العلماء على أن الوضوء ليس بواجب فى غسل الجنابة،

1 / 387