316

Commentaire sur le Sahih de Boukhari par Ibn Battal

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Enquêteur

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Régions
Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
غسلت بالماء فيه بقع الماء التى غسلت به الجنابة، والضمير فيه راجع إلى أثر الجنابة لا إلى أثر الماء. وكلا الوجهين جائز، لكن قوله فى الحديث الآخر: تمت أنها كانت تغسل المنى من ثوب رسول الله ﷺ ثم أراه فيه بقعة أو بقعًا. يدل أن تلك البقع كانت بقع المنى، وطبعه لا محالة، لأن العرب أبدًا ترد الضمير إلى أقرب مذكور، وضمير المنى فى الحديث الآخر أقرب من ضمير الغسل. قال المهلب: وفيه من الفقه: أن أثر النجاسات بعد الغسل لا يضر، وأن تلك الآثار والطباع هى طبع النجاسة، وذلك باق فى الثوب، وإذا ثبت هذا، ثبت أن غسل النجاسات ليس بفرض، لعدم استئصال أثرها، وسائر النجاسات فى ذلك حكمها حكم الجنابة، وأنها إذا غسلت أعيانها وبقيت آثارها لم يضر ذلك، ولذلك قال البخارى: باب إذا غسل الجنابة. أو غيرها لم يذهب أثرها، قياسًا لسائر النجاسات على الجنابة، ولا أعلم خلافًا لهذا إلا ما يروى عن ابن عمر أنه كان إذا وجد دمًا فى ثوبه، فغسله فبقى أثره دعا بحلمين فقطعه. وقد روى عن عائشة أنها صلت فى ثوب كان فيه دم فبقى أثره. وروى مثله عن علقمة، وهو مذهب مالك، والشافعى، وجماعة. وفيه: خدمة المرأة لزوجها فى غسل ثيابه وشبه ذلك.

1 / 345