538

Explication des Jardins des vertueux

شرح رياض الصالحين

Maison d'édition

دار الوطن للنشر

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

الرياض

إن يخاف أولياء الشيطان، لان الله قال: (فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (النساء: من الآية٧٦) بالنسبة للحق.
فعلى الإنسان إن لا يخاف في الله لومة لائم، وإن لا يخاف إلا الله، ولكن يجب إن يكون سيره على هدى من الله ﷿، فإذا كان سيره على هدى من الله، فلا يخاف أحدا.
الآية الثالثة: قوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) (الفرقان: من الآية٥٨) وهو الله ﷿، اعتمد عليه في أمورك كلها، دقيقها وجليلها، لان الله_ عز وجل_ إذا لم ييسر لك الأمور لم يتيسر لك، ومن أسباب تيسيره، أن تتوكل عليه، لا سيما إذا داهمتك الأمور، وكثرت الهموم، وازدادت الخطوب، فانه لا ملجأ لك إلا الله ﷿، فعليك بالتوكل عليه والاعتماد عليه حتى يكفيك.
وفي قوله تعالى: (الَّذِي لا يَمُوتُ) دليل على امتناع الموت على الرب ﷿، قال الله تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإكرام) (الرحمن: ٢٧)، فالله عز وجل_ لا يموت لكمال حياته، فانه هو الأول الذي ليس قبله شئ، وهو الآخر الذي ليس بعده شئ، ثم انه سبحانه وتعالى_ لا ينام أيضا، لكمال حياته وقيوميته قال الله تعالى: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) (البقرة: من الآية٢٥٥) أما الإنس والجن فانهم ينامون ويموتون، وأما الرب_ عز وجل_ فانه لا ينام، لأنه غني عن النوم، أما البشر فانهم في حاجة إلى النوم، لان الأبدان تتعب وتسام وتمل، والنوم راحة عما مضى من التعب، وتجديد نشاط عما

1 / 543