467

Explication des Jardins des vertueux

شرح رياض الصالحين

Maison d'édition

دار الوطن للنشر

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

الرياض

والعياذ بالله، وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا) (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) (١٦٩، ١٦٨) . فيدخونها ويخلد فيها الكفار ابد الآبدين، إلى ابد لا منتهى له، كما قال الله - ﷿ - في كتابه: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وقال ﷾: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا) (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا
اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرسول) (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السبيل) (رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا) (الأحزاب: ٦٨، ٦٤) . وقال ﷾: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (الجن: من الآية٢٣) !! فهذه ثلاث آيات من كتاب الله_ عز وجل_ كلها فيها التصريح بان أهل النار خالدون فيها أبدا، ولا لأحد بعد كلام الله ﷿. كما أن أهل الجنة خالدون فيها أبدا. فان قال قائل: أن الله تعالى قال في سورة هود: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود: ١٠٨، ١٠٦)، ففي أهل الجنة قال: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) يعني غير مقطوع، بل هو دائم. وفي أهل النار قال:
(إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) فهل هذا يعني أن أهل النار ينقطع عنهم العذاب؟ فالجواب: نقول لا، ولكن لما كان أهل الجنة يتقلبون بنعمة الله بين

1 / 472