305

Explication des Jardins des vertueux

شرح رياض الصالحين

Maison d'édition

دار الوطن للنشر

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

الرياض

أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) (النساء: ٦٩)، وهي أنواع كثيرة:
منها: الشهادة بأحكام الله ﷿ على عباد الله، وهذه شهادة العلماء التي قال الله فيها: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) (آل عمران: ١٨) .
وقد ذهب كثير من العلماء في تفسير قوله: (وَالشُّهَدَاءِ) إلى أنهم العلماء ولا شك أن العلماء شهداء، فيشهدون بأن الله تعالى أرسل رسوله محمد ﷺ بالهدى ودين الحق، ويشهدون على الأمة بأنها بلغت شريعة الله، ويشهدون في أحكام الله: هذا حلال، وهذا حرام، وهذا واجب، وهذا مستحب، وهذا مكره، ولا يعرف هذا إلا أهل العلم؛ لذلك كانوا شهداء.
ومن الشهداء أيضا: من يصاب بالطعن والبطن والحرق والغرق: المطعون والمبطون والحريق والغريق وما أشبههم.
ومن الشهداء: الذين قتلوا في سبيل الله.
ومن الشهداء: الذين يقتلون دون أموالهم ودون أنفسهم، كما قال النبي ﵊ حينما سأله رجل وقال: «أرأيت يا رسول الله إن جاءني رجل يطلب مالي - أي عنوة - قال: «لا تعطيه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال قاتله، قال أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار - لأنه معتد ظالم - قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد قال: أرأيت إن قتلته؟

1 / 310